المربي الناجح هو الذي يستطيع كسب قلب المتربي من خلال صور كثيرة و متعددة, كالإبتسامة و الكلمة و الهدية و المزحة و المشاكسة اللطيفة و الإختصاص بالسر و التكليف بالمسؤولية و حمل همه و اعانته على مشاكله و عدم الوقوع في توبيخه أو اهانته
لكل مرحلة عمرية قواعد خاصة للتعامل، فنحن بحاجة إلى أن نستبدل لغة الأوامر بالحوار والإقناع، ونؤهل أبناءنا في هذه السن لتحمل المسؤوليات، ونصادقهم، ونمنحهم بعض الثقة المشوبة بالحذر(د.أحمد الفرجابي )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ,, أخي السائل وفقك الله سأجيب على استفسارك من شقين ,,
الأول/ الحكم الشرعي لإمتناع الزوجة عن زوجها في الفراش بسبب أو بدون سبب
والثاني/ كيفية تطبيق هذا الحكم الشرعي في الحياة الزوجية التطبيق الأمثل لحل هذه المشكلة,,
أما بالنسبة للحكم الشرعي فتأثم الزوجة شرعاً بعدم طاعة زوجها فيما يتعلق بمعاشرتها جنسيا ما لم يكن في ذلك معصية أو يكون لديها عذر.
سئل فضيلة الشيخ محمد خاطر محمد الشيخ.(من علماء دار الإفتاء المصرية) عن رأى الدين في الزوجة التي ترفض طلب زوجها أن يجامعها، وليس عندها مانع شرعي (دورة شهرية) أو مرض.
الجواب:
لكل من الزوجين حقوق على الآخر، فمن حقوق الزوج على زوجته أن تطيعه في كل أمر من أمور الزوجية فيما ليس فيه معصية، فعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجىء فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" (متفق عليه).
وفى الحديث عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: "والذي نفس محمد بيده لا تؤدى المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه" (القتب ما يوضع على ظهر البعير) (رواه أحمد وابن ماجه).
وعلى هذا فامتناع الزوجة عن طاعة زوجها فيما ذكر بالسؤال غير جائز شرعا، ما لم يكن لديها عذر يمنعها من إجابة طلبه، وتكون آثمة في هذا الامتناع.
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال، والله سبحانه وتعالى أعلم (انتهى)
وورد سؤال مشابه في مركز الفتوى في موقع (إسلام ويب) وهو / هل يجوز للمرأة أن ترفض الجماع مع زوجها بسبب عدم شهوتها أو حاجتها حاليا؟
وكانت الإجابــة /
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع. وفي رواية: حتى تصبح.
وفي المسند وغيره من حديث عبد الله بن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ..والذي نفس محمد بيده؛ لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه . قال الشوكاني: إسناده صالح.
وعن طلق بن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور. رواه النسائي والترمذي، وقال: حسن صحيح، وصححه ابن حبان.
فمن هذه النصوص يتبين أنه لا يجوز للمرأة أن تمنع زوجها إذا دعاها للفراش، ولو كانت في شغل شاغل؛ إلا أن يكون لها عذر، قال المباركفوري في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي عند قوله صلى الله عليه وسلم: وإن كانت على التنور. قال: وإن كانت تخبز على التنور مع أنه شغل شاغل لا يتفرغ منه إلى غيره إلا بعد انقضائه انتهى.
وهذا حيث لا عذر، فإن كان لها عذر شرعي لم يحرم عليها الامتناع، قال المناوي في فيض القدير شارحا قوله صلى الله عليه وسلم : إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلتجب قال: وجوبا فورا أي حيث لا عذر، )
وليس ما ذكر في السؤال من عدم شهوتها ونحو ذلك عذر للامتناع لأنها قادرة على إجابته، وما دامت قادرة فلا تعذر.
والله أعلم.(انتهى)
مما سبق أخي الفاضل يتبين لنا عظم وحرمة امتناع الزوجة عن زوجها في حقه الشرعي في الفراش إلا لعذر شرعي كأن يطلب الزوج محرماً بأن يجامع في حيض أو في الدبر أو غيره أو أن يترتب على الجماع ضرر صحي متحقق للزوجة بل قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة أنه كان يباشر نسائه وهن في الحيض دون جماع فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كانت إحدانا إذا كانت حائضاً فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباشرها أمرها أن تأتزر في فور حيضتها ثم يباشرها" متفق عليه .ولما رواه زيد بن أسلم أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال صلى الله عليه وسلم : " لتشد عليها إزارها ثم شأنك بأعلاها". فإذا كان هذا مشروعاً ومباحاً في فترة الحيض التي يحرم فيها الجماع ففي غيره من باب أولى وهذا يدل على أحقية الزوج بالإستمتاع بإمرأته ليعف نفسه حتى في فترة حيضها مع الإمتناع عن الجماع الذي يحرم فترة الحيض,,
الشق الآخر في موضوعنا هو كيف نطبق هذا الحكم الشرعي في حياتنا الزوجية؟؟ فلابد أن تعلم أخي بأن هناك فرق بين الزوجة التي تمتنع من زوجها في الفراش على الأبد ولمدة طويلة لأن هذه في الشرع تسمى ناشز ولها أحكام شرعية خاصة لايتسع المجال هنا لذكرها وبين الزوجة التي تمتنع أحياناً بسبب برودها أو كسلها أو غيره من الأعذار غير الشرعية فهذه لابد من مناصحتها بالحسنى وايضاح الحكم الشرعي لها وبيان عظمة هذا الذنب وأنه يجلب اللعن نسأل الله العافية والسلامة ,, وكذلك يجب عليك مناقشتها بهدوء وحكمة وأن تبين لها أن حاجة الرجل للفراش تختلف عن حاجة المرأة وأن من أعظم أسباب راحة الرجل وعفته وبعده عن الحرام ودوام حبه لزوجته أن يطلب منها حقه الشرعي في الفراش وليس بالضرورة أن تكون الزوجة على نفس المستوى من الحاجة للفراش حتى تلببي طلبه,, ولابد أن تعلم كذلك أخي بأنك لابد أن تدرب نفسك كذلك على اختيار الوسائل والطرق المناسبة والذكية لدعوة زوجتك للفراش فقد تستطيع التحايل عليها بطرق غير مباشرة حتى تستجيب لك ,, لأن الحياة الزوجية والمعاشرة خصوصاً قائمة على الحب والتفاهم والسكون وليست عملية ميكانيكية باردة وخالية من المشاعر , ولكن إذا بذلت كل هذه الأسباب وتحملتها بشكل مناسب فلم تستجب فلابد أن تشعرها بغضبك من عدم استجابتها بشكل تشعر فيه بأنك متضايق من هذه الطريقة في التعامل حتى تستقيم الأمور بإذن الله ,,
أسأل الله أن يوفقك لكل خير
والله تعالى أعلم وصلى الله وبارك وسلم على نبينا محمد